الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٥٥ - و من مؤلفاته
الشيخ محمد بن علي بن منصور الشنواني
ولد بقرية (شنوان) بالغربية و تلقى تعليمه على أيدي أشهر علماء عصره في الحديث و الفقه و التفسير و اللغة و عرف بالتواضع و السماحة و شدة الحياء و كان مولعا بالنظافة و خاصة المسجد فكان يخلع ثيابه و يقوم بتنظيف المسجد حتى المراحيض (و يحث الناس على النظافة و أنها قاعدة من قواعد الدين).
و لما مات الشيخ الشرقاوي تطلعت إليه العيون لكنه عاف المنصب و اختبأ و لكن الباشا جمع العلماء و طلب منهم ان يختاروا واحدا بعيدا عن كل شبهة فوقع الاختيار عليه فأمر جنده بالبحث عنه حتى وجده فأوكل إليه المشيخة لكنه حاول الاعتذار فأصر الوالي و أصر العلماء و لما كانت داره صغيرة لا تستوعب مهام المنصب فقد نزل في دار أوسع و كان ذلك سنة ١٢٢٧ ه.
و كان عزوفا عن زيارة الامراء و كبار الشخصيات و لكنه كان من قادة الشعب و شارك في مقاومة الحملة الفرنسية و قد حاول الوالي أن يستولي على كل اراضي الدولة و ان يتخذ العلماء مطية حيث افهمهم أنه سيترك اراضيهم لهم يزرعونها بمعرفتهم و يستغلونها و تصدى له الامام الشنواني و طالبه بالافراج عن الاوقاف المحبوسة للطلبة فوافقه ثم طالبه بالغاء أمر الاستيلاء على بقية الأراضي فرفض.
و لم يترك مكانه في الدرس بعد تولي المشيخة و كان متبحرا في علوم اللغة كما كان مولعا بعلم الكلام و الرياضيات. و مات سنة ١٢٣٣ ه.
و من مؤلفاته:
١- حاشية على شرح الجوهري (جوهرة التوحيد).
٢- الجواهر السنية بمولد خير البرية.
٣- حاشية الشنواني على مختصر البخاري.