الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٦٦ - محمود أبو العيون
صفر ١٣٧١ ه- ٢٠ نوفمبر عام ١٩٥١ م، و هو من مواليد دشلوط مركز ديروط من أعمال مديرية أسيوط .. و مواقفه في محاربة البغاء و السفور و العرى على الشواطىء مشهورة.
و قد أقيمت بدار الشبان المسلمين حفلة تأبين لأبي العيون يوم الجمعة ٢٨- ١٢- ١٩٥١.
و يقول فيه الأستاذ أبو الوفا المراغى [١]: جل مصاب الوطن، و فدحت خسارته فيك، فلقد كنت في الرعيل الأول من المجاهدين لحريته و استقلاله، و جهادك صفحة خالدة في تاريخك، يعرفها المجاهدون الأحرار و يقدرونها لك و يضعونك بها في الصف الأول من المجاهدين الصادقين.
لقد كنت في طليعة العاملين في فجر النهضة الوطنية، عرفتك المنابر العامة في الأزهر و غيره خطيبا مبرزا من خطباء الثورة، و استضافتك السجون كما استضافت غيرك من قادة الثورة و محركيها، و شاركت في المظاهرات بشخصك، و عرضت نفسك للحراب و الرصاص، و لقيت ما يلقى الأحرار من تشريد، و كسب تجار الوطنية ما كسبوا من مال و جاه، و لم تكتسب إلا ما ادخره اللّه لأمثالك من المجاهدين المخلصين. و كنت بين الأدباء من مواطنيك أديبا ممتازا، واضح الأسلوب مشرق الديباجة، جزل العبارة تصل الى غرضك في لباقة و كياسة، عفا في عبارتك و خصومتك، لم تدنس قلمك بما لا ترضى عنه أصول المناظرة و قواعد الآداب. و ها هي ذي جولاتك في مجلات الأدب الراقية، و أنديته الرفيعة تشهد بطول باعك في الأدب و تبريزك في فنونه، و تضعك في الطليعة من أدباء العربية، و لن ننسى لك جزالة أسلوبك و قوة روحك و شخصيتك في مؤلفاتك التاريخية لطلاب المعاهد الدينية، و في مقالاتك بمحلة الأزهر و الهلال و غيرهما من المجلات الراقية ذات الطابع الأدبي الخاص.
[١] مجلة الأزهر. ربيع الأول ١٩٥١