الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٢٨ - إصلاحات جديدة في الأزهر
٢- و كذلك إنشاء مراقبة البحوث و الثقافة الاسلامية في يوليو ١٩٤٥، و إنشاء وحدة طبية كاملة للأزهر عام ١٩٤٧.
٣- و كذلك إنشاء كثير من المعاهد الدينية الابتدائية و الثانوية في عواصم المديريات و بعض المدن الكبرى، و يبلغ عددها الآن نحو ٢٥ معهدا، و من أقدمها: معهد الاسكندرية و معهد طنطا، و أسيوط، و الزقازيق و دمياط و دسوق، ثم أنشىء معهد شبين الكوم و المنصورة و قنا و سوهاج و المنيا و منوف، و في عهد الثورة انشىء معهد في دمنهور و آخر في بنها ..
الى غير ذلك من المعاهد الدينية العديدة التي هي فروع صغيرة للجامعة الأزهرية الكبرى.
٤- و كذلك إنشاء مجلة الأزهر، فقد رأت مشيخة الأزهر بعد أن استقر فيه النظام الجديد الذي وضع له، ان تجعل لهذه الجامعة الدينية العالمية مجلة تحمل رسالتها الى جميع البلاد الاسلامية، لتكون صلة علمية بينها و بين جميع الشعوب التي تدين بالدين الحنيف في مشارق الأرض و مغاربها، و لتحمل الى القائمين بتعليم الدين فيها ما تثمره قرائح حفظته مما يزيد في مادته ثروة جديدة، أو ما يتأدون إليه نظام مفيد. فظهرت هذه المجلة باسم «نور الإسلام» في أول محرم من سنة ١٣٤٩ ه- ١٩٣٠. و كان ذلك في عهد المرحوم الشيخ محمد الأحمدي الظواهري، و يؤثر عنه انه بذل في إقامة صرح هذه المجلة مجهودا محمودا. و لما تولى المشيخة المرحوم الشيخ محمد مصطفى المراغى نظر إلى هذه المجلة نظرة تشجيع و رأى ان يغير اسمها إلى «مجلة الأزهر» بدل مجلة نور الإسلام. و قد سر الناس بظهور المجلة، و اتسع انتشارها حتى بلغ ما يطبع منها حدا لم تبلغه مجلة إسلامية قبلها في البلاد العربية .. كان مما يكتبه فيها أعلام الأزهر بحوث في التفسير و الحديث، و بحوث تحض على إحياء السنة و إماتة البدعة، و الدعوة إلى الفضائل. ثم اتسع ميدان الكتاب فيها، فأخذت تفند ما تسرب إلى بعض المقلدين من الشبهات و الشكوك، محمولة بين ثنايا المعارف المدرسية الحديثة و ما تنشره المجلات العلمية من المباحث في الطبيعيات،