الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٠٩ - إجازات علمية أخرى
و التمس الانجاز لحفظ نسبه العلمي، المقدم على نسبه الجسمي، فابتدر شيخه لإجابته، إذ لاحت منه أمارات نجابته، و أجازه بما أجيز، و أصبح بعز الافادة أعز عزيز ... و ممن اعتنى بعد ما اقتنى و قطع المفازة، فطلب الإجازة، ولدنا النبيه النبيل و العالم النجيب الجليل، الفاضل المحقق النحرير، البارع في الالقاء و التحرير من صدق في نجابته اختياري و تفرسي، الحسيب النسيب السيد محمد الهجرسي بن شمس الصلاح، و كوكب سعد الفلاح، قائد زمام الحقيقة، و شائد بناء الطريقة، كاشف الغمة عن الطلبة و المريدين، العالم العلامة المرحوم السيد خليل الهجرسي زين الدين بعد أن لازمني مدة مديدة و أخذ عني فنونا عديدة، فلما لاح لي كوكب صلاحه، و فاح لي نشر مسك فلاحه، حيث أقرأ بالجامع الأزهر مهرة الطلاب و أفاد و أجاد، و كشف عن مخدرات التحقيق النقاب، و أخذ من الفنون بأقوى طرف، و زاد في الاقتداء في اخذ الأسانيد بمن سلف، فبادرت لطلبه بإعطائه بلوغ أربه، فلم أثن عنه عنان العناية، بل أجزته بما يجوز لي رواية، و يصح عني دراية، من فروع و أصول، و منقول و معقول، و أذنته بالتدريس، و أن يتخذ العلم خير جليس، ليكون في إفادته العلوم لطالبيها على أحسن سنن، و ينتظم بصحيح مرسل درايته في عقد مسلسل الفضلاء بانتظام حسن، فلا يعضل في مقام، و لا يوضع له مقام، و ليكون أيضا بذلك السند في العلم و الشرف ذا غزارة و غرازة، لأن إجازتي هذه جازت من علو السند أجزل إجزاء و إجازة إذ هي إجازة مشايخي الأعلام، أكابر الشيوخ و مشايخ الإسلام كشيخي و ملاذي و قدوتي و أستاذي، البحر الزاخر، ذي القدر الفاخر، العلم الفرد، و الوبل لا الثرد، بحر التحقيق، حبر التدقيق، مولى الفوارق، من ضربت به الأمثال السائرة، في نشر تآليفه الزاهية الباهرة، علمه سار فهو الشمس و الدنيا فلك المورد العذب، و المصدر الرحب، مسدد غلطات الأوهام، مشيد عرفات الافهام من لا يدرك شاؤه، إذا جورى شيخ الإسلام أستاذي الشيخ الباجوري (قدس اللّه سره)، و عظم فيه أجرنا و أجره، فإنه أجازني بما تجوز له روايته، و اذن لي فيما تصح عنه درايته من فروع