الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٤٠ - ٤- نداء من علماء الأزهر إلى أبناء العروبة و الاسلام صدر في المحرم ١٣٦٧ ه ديسمبر ١٩٤٧ م
وعدا عليه حقا في التوراة و الانجيل و القرآن، و من أوفي بعهده من اللّه؟
فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، و ذلك هو الفوز العظيم».
فاذا كنتم بايمانكم قد بعتم اللّه أنفسكم و أموالكم فها هو ذا وقت البذل و للتسليم، فأوفوا بعهد اللّه يوف بعهدكم. و ليشهد العالم غضبتكم للكرامة، و ذودكم عن الحق. و لتكن غضبتكم على أعداء الحق و أعدائكم، لا على المحتمين بكم، ممن لهم حق المواطن عليكم و الاحتماء بكم، و احذروا ان تعتدوا على أحد منهم، إن اللّه لا يحب المعتدين .. و لتتجاوب بعد الاصداء في كل مشرق و مغرب بالكلمة المحببة إلى المؤمنين: الجهاد! الجهاد! الجهاد! و اللّه معكم لن يتركم أعمالكم.
- ٥-
أقيم حفل لتأبين المرحوم «عاطف بركات» [١] بمدرسة المعلمين العليا في الخميس الثالث عشر من صفر ١٣٤٣ ه، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر سنة ١٩٢٤، و أرسل شوقي قصيدة لتلقى في الحفل، و كان مما قاله فيها:
و حارب دونها صرعى قديم* * * كأن بهم على الزمان انقطاعا
إذا لمح الجديد لهم تولوا* * * كذى رمد على الضوء امتناعا
و كان في الحفل جمهرة من شيوخ الأزهر. منهم شيخ الجامع الأزهر و مفتي الديار المصرية إذ ذاك، فعدوا ذلك جرحا لكرامتهم، و كتب المرحوم الشيخ محمود الغمراوي مقالا بعنوان «امير الشعراء و رجال الأزهر للحقيقة و التاريخ» نشرته جريدة الأخبار بتاريخ ١٧ من صفر سنة ١٣٤٣ ه الموافق ٦ من سبتمبر سنة ١٩٢٤ م.
[١] الاستاذ محمد كامل الفقي- مجلة الأزهر- الأزهريون اساتذة شعراء العصر