الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٠٣ - الإجازات العلمية في الأزهر القديم
العبد الفقير إلى اللّه تعالى، الشيخ الإمام العلامة، الحبر الفهامة فريد دهره و نسيج وحده، جمال العلماء، أوحد الفضلاء، عمدة الفقهاء و الصلحاء سراج الدين، مفتي الإسلام و المسلمين، أبو حفص عمر بن الملقن ...
الخ».
«و أذن و أجاز فيه لفلان المسمى فيه، أدام اللّه معاليه، أن يدرس مذهب الإمام المجتهد المطلق العالم الرباني، أبي عبد اللّه محمد بن إدريس المطلبي الشافعي، رضي اللّه عنه و أرضاه، و جعل الجنة متقلبه و مثواه، و ان يقرأ ما شاء من الكتب المصنفة فيه، و ان يفيد ذلك لطالبيه، حيث حل و أقام، كيف شاء متى شاء و أين شاء، و أن يفتي من قصد استفتاءه خطا و لفظا، على مقتضى مذهبه الشريف المشار إليه، لعلمه بديانته و أمانته، و معرفته و درايته، و أهليته لذلك و كفايته ... و كتب في تاريخ كذا».
٢- و هذه صيغة إجازة أصدرها الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الدايم إلى ولده أبي العباس المسمى نجم الدين أبي الفتح، متضمنة إتقانه لحفظ كتاب (المنهاج) في الفقه للنووي، و ذلك سنة ٨١٣ ه جاء فيها بعد الديباجة: «و بعد فقد عرض على الفقيه الفاضل، نجل الأفاضل، و سليل الأماثل، ذو الهمة العليا، و الفطنة الذكية، و الفطرة الزكية، نجم الدين أبو عبد اللّه محمد بن فلان، نفع اللّه به كما نفع بوالده، و جمع له بين طارف العلم و تالده»- مواضع متعددة من «المنهاج» في فقه الإمام الشافعي المطلبي رضي اللّه عنه و عنا به، تأليف ولي اللّه ابن زكريا بن شرف بن مرى النووي، سقى اللّه تعالى ثراه، و جعل الجنة مأواه، دل حفظه لها على حفظ الكتاب، كما فتح اللّه له مناهج الخير دقه و جله، و كان العرض في يوم كذا».
٣- و كتب العلامة الشيخ عز الدين بن جماعة في بعض الإجازات ما صورته: كذلك عرض على المذكور باطنها عرضا حسنا، محررا مهذبا مجادا متقنا، عرض من أتقن حفظه، و زين بحسن الأداء لفظه، و أجزل لي من عين العناية حفظه، مر فيه مرور الهملاج الوساع في فسيح ذي السباع،