الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٦٢ - مكتبة الأزهر
ضاق بها المكان على سعته، فاضطر المجلس إلى أخذ مكان آخر من الأزهر أصلحه ديوان الأوقاف و عمل فيه ما عمل في الأول، و امتلأت خزائنه أيضا بمعتبرات الكتب و نفائسها مما يتجدد شراؤه كل عام.
و بالمدرسة الاقبغاوية الآن المكتبة العامة بجميع فنونها، و بقبتها الخارجية، و دهليزها مكتب الأمين و إدارة المكتبة، و بالمدرسة الطيبرسية طائفة من كتب الفنون التي تدور حولها الدراسات الأزهرية، كالتفسير، و الحديث، و الفقه المالكي، و الحنفي، و الشافعي، و الحنبلي، و البلاغة، و النحو، و الصرف .. و بالمبنى الجديد مكتبتا الشيخين المغفور لهما الشيخ الامبابي و الشيخ بخيت، و الأمكنة المشار إليها لم يلاحظ في إنشائها أن تكون مكتبة، لهذا فهي غير وافية بالغرض الذي تؤديه، و تفقد كثيرا من الأمور التي يجب توافرها في أبنية المكتبات، و يكفي للتدليل على ذلك أن المكتبة تفقد أهم خواص المكتبات، و هي قاعة المطالعة و مكان الإدارة، و ليس لها مرافق خاصة بها، و ينقصها الأحكام في الأبواب و النوافذ لمنع تسرب الأتربة و الحشرات.
و كان عدد الكتب التي ابتدأت بها المكتبة سنة ١٨٩٧- ٧٧٠٣ كتب منها: ٦٦١٧ كتابا بطريق الاهداء، و ١٠٨٦ بطريق الشراء و عدد فنونها ٢٧ فنا و هي: المصاحف. القراءات، التفسير، الحديث، الأصول، النحو، الصرف، البلاغة، فقه أبي حنيفة. فقه مالك، فقه الشافعي، فقه أحمد بن حنبل، المجاميع، التوحيد، المنطق، التاريخ، التصوف، الأدب و المديح، الآداب و المواعظ و الفضائل، الأحزاب و الأوراد و الأدعية، الوضع و آداب البحث و العروض، الفلك و الميقات، مصطلح الحديث، الفنون المنوعة، الحساب و الهندسة، اللغة، الطب، و قد بلغت فنون المكتبة سنة ١٩٤٣- ٥٨ فنا و بلغ عدد مجلداتها ٩٠٠٧٥ مجلدا.
و بالمكتبة الأزهرية مكتبات خاصة حملت الغيرة الدينية أصحابها أو ورثتهم على إهدائها للمكتبة الأزهرية ليكون نفعها وقفا على العلماء و طلبة العلم بالأزهر ابتغاء مغفرة اللّه و رضوانه، و يذكر لأصحابها هذا العمل بالثناء