الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - شهادة رجل وامرأتين
«في رجل
قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال (عليه السلام) : عليه حد واحد
لقذفه إياها ، وأما قوله : أنا زنيت بك ، فلا حد فيه ، إلاّ أن يشهد على
نفسه أربع شهادات بالزنا عند الامام»[١] وهي مطلقة من حيث كون الحد هو الجلد أو الرجم .
مضافاً
إلى ما رواه الصدوق كما تقدم بسنده الصحيح إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن
نباتة ، فان المستفاد منها أن الاقرار بمنزلة الشهادة ، ولا شك في أنه
يعتبر شهادة أربعة رجال في ثبوت الجلد أيضاً ، فالاقرار لا بد أن يكون أربع
مرات أيضاً .
على أنه لو فرض أن الاقرار مرة واحدة كاف في الجلد ، لما
كان وجه للتأخير في فعل النبي وفعل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أن يقر
المقر أربع مرات ، فإن تأخير الحد غير جائز ، فكان عليهما (عليهما السلام)
أن يجلدا المقر بعد إقراره مرة واحدة .
وأما صحيحة الفضيل ، قال :
«سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : من أقر على نفسه عند الامام بحق
من حدود اللّه مرة واحدة ، حراً كان أو عبداً ، أو حرة كانت أو أمة ، فعلى
الامام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه ، كائنا من كان ، إلاّ
الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد
[١] الوسائل : باب ١٣ من أبواب حد القذف ح١ .