الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - حدّ الزاني
ولو قذف الأب ابنه لم يحد وكذلك لو قذف اُمّ ابنه الميّتة ، نعم لو كان لها ابن من غيره ثبت له الحدّ ، وكذا الحال إذاكان لها قرابة[١] .
وقد استعمل الإحصان بمعنى العفة في كثير من الآيات كقوله تعالى : { «مُحْصناتٍ غيْر مُسافِحاتٍ» } [١] وقوله تعالى : { «أحْصنتْ فرْجها» } [٢] وغيرهما[٣] .
(١)
لما في صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل
قذف ابنه بالزنا ؟ قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت :
فان قذف أبوه اُمّه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك
الولد الذي انتفي منه ، وفرق بينهما ، ولم تحل له أبداً ، قال : وإن كان
قال لابنه واُمه حية : يا ابن الزانية ، ولم ينتف من ولدها ، جلد الحدّ لها
، ولم يفرق بينهما ، قال : وإن كان قال لابنه : يا ابن الزانية ، واُمه
ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلاّ ولدها منه ، فانه لا يقام عليه
الحدّ ، لأن حق الحدّ قد صار لولده منها ، فان كان لها ولد من غيره فهو
وليها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره ، وكان لها قرابة يقومون بأخذ
الحدّ ، جلد لهم»[٤] .
[١] النساء : ٢٥ .
[٢] الانبياء: ٩١ .
[٣] كقوله تعالى : «ولا تُكْرِهُوا فتياتِكُمْ على الْبِغاءِإِنْ أردْن تحصُّناً» النور : ٣٣ .
([٤]) الوسائل : باب ١٤ من أبواب حد القذف ح١ .