الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - حدّ الزاني
ولا فرق
في ذلك بين المسلم والكافر والمحصن وغيره والفاعل والمفعول . والمشهور أنه
لا فرق بين الحر والعبد ولكن الظاهر هو الفرق وأن حدّ العبد نصف حدّ الحر[١] .
تكون هذه الرواية حجة .
وأما معتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : اللواط ما دون الدبر ، والدبر هو الكفر»[١] فقد يستدل بها على أن الاحكام الثابتة للواط المراد به التفخيذ ، فيحكم على المفخذ بالقتل . وأما الثقب فهو بالكفر باللّه العظيم .
فهذه
الرواية لا بد من حملها على الحكم التكليفي وعلى العقوبة ، بمعنى أنه بحسب
العقوبة يعامل مع المفخذ معاملة اللواط ، وأما مع الثقب فهو كفر يعامل معه
معاملة الكفر ، وليست ناظرة إلى الحدود ، وإلاّ لحكم بكفر اللائط والملوط ،
وذلك معلوم العدم جزماً ، فاعلاً ومفعولاً .
وعليه فالصحيح ما ذكره المشهور من أن حدّ التفخيذ هو الجلد مائة لا القتل ولا الرجم وإن كان محصناً .
(١)
ثم إن الجلد مائة جلدة في التفخيذ لا فرق فيه بين الفاعل والمفعول ، وإن
كان المذكور في المعتبرة هو الفاعل ، إلاّ أنه تقدم الكلام أن حكم المفعول
به أشد من حكم الفاعل ، فان كان الحكم ثابتاً في الفاعل كان ثابتاً في
المفعول به بطريق أولى .
كما لا فرق بين أن يكون الفاعل أو المفعول به مسلماً أو غير مسلم ، لإطلاق الدليل .
[١]الوسائل : باب ٢٠ من أبواب النكاح المحرم ح٢ .