الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - شهادة رجل وامرأتين
ولا يثبت بشهادة النساء غير ذلك(١) .
«مسألة ١٠٦»
لا يعتبر الإشهاد في شيء من العقود والإيقاعات ، إلاّ في الطلاق[٢] .
وهذه
الرواية رواها الشيخ بسنده الصحيح إلى محمّد بن قيس كما ذكرنا ، ورواها
الشيخ الصدوق بدون قوله (عليه السلام) : «بحساب شهادة المرأة» ولكن ما ذكره
الشيخ هو الصحيح ، إذ لا يحتمل ثبوت تمام الدية بشهادة امرأة واحدة حتى لو
لم تكن رواية الشيخ موجودة ، فلا بد وأن يكون الثابت بشهادتها ربع الدية ،
فيعمل برواية الشيخ . والسقط في رواية الشيخ الصدوق إما منه أو من الراوي ،
فالربع هو المراد فيها جزماً . إذن فالحكم في الدية كما في الوصية
والمنفوس .
ولا فرق بين أن يكون القتل عمدياً أوغير عمدي ، إذ لا قصاص
في شهادة النساء كما تقدم ، فلا فرق بين العمد وغيره بالنسبة إلى ما ينفذ
بشهادتهن .
(١) فإن مقتضى القاعدة كما تقدم وما تقتضيه النصوص أيضاً هو
عدم النفوذ ، فان دل الدليل على نفوذ شهادتهن ، منفردة أو منضمة واحدة أو
أكثر ، اُخذ به وإلاّ فلا .
(٢) لدلالة عدّة روايات مستفيضة معتبرة على أنه لا يقع الطلاق بغير شاهدين عادلين[١] ، وفي بعضها استشهاد بالآية المباركة والاعتراض على
[١] منها :صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعدما غشيها بشهادة عدلين (قال : ليس هذا طلاقاً) قلت : فكيف طلاق السنة ؟ فقال : يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه . . .» الوسائل : باب ١٠ منأبواب مقدمات الطلاق ح٤ .
ومنها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر وأبي عبداللّه (عليهما السلام) ـ في حديث ـ أنّه قال : «وإن طلقها في استقبال عدتها طاهراً من غير جماع ، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين ، فليس طلاقه أياها بطلاق» الوسائل : باب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق ح٣ .
ومنها : معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : «أنّه سئُل عن امرأة سمعت أن رجلاً طلقها وجحد ذلك ، أتقيم معه ؟ قال : نعم ، وإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق . . .»الوسائل : باب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق ح٥ .
ومنها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «إن الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد فهو أفضل» الوسائل :باب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق ح ٣ .