الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - حدّ الزاني
الحوادث الواقعة التي منها إقامة الحدود لا بد فيها من الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
وفي
رواية حفص بن غياث ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) من يقيم
الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم»[١]
ومن المعلوم أن من إليه الحكم هم الفقهاء وحكام الشرع في زمان الغيبة ،
فاقامة الحدود وظيفتهم ، فلهم إذا ثبت موجب الحدّ إجراؤه ، للأمر به من
اللّه ، وعدم اختصاصه بزمان دون زمان .
وأما ما يتوهم من الاستدلال على
الاختصاص بزمان الحضور بما روي في كتاب دعائم الاسلام وإلاّ شعثيات عن
الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) ، عن علي (عليه السلام) :
«لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلاّ بامام»[٢] فذلك غير قابل للاعتماد عليه بوجه لضعف الطريقين .
أما دعائم الاسلام فلأن رواياته كلها مرسلة .
[١] الوسائل : باب٢٨ من أبواب مقدمات الحدود ح١ ، والروايةضعيفة ، لضعف طريق الشيخ الصدوق إلى سليمان بن داود المنقري ، ورواها الشيخ الطوسيفي التهذيب عن سليمان أيضاً ، وطريقه إليه ضعيف أيضاً.
[٢] مستدرك الوسائل : باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ح٤ .