الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - حدّ الزاني
«مسألة ١٧٦» :
لو وجد الزاني عارياً جلد عارياً . وإن وجد كاسياً ، قيل يجرّد فيجلد ، وفيه اشكال ، والأظهر جواز جلده كاسياً[١] وأمّا المراة الزانية فتجلد وهي كاسية . والرجل يجلد قائماً ، والمرأة قاعدة ، ويتقى الوجه والمذاكير .
ومن
الغريب أن الشهيد الثاني لم يتعرض إلاّ إلى رواية الأصبغ على الطريق
الضعيف ، ومن ثم قال : إن الحكم بالحرمة مشكل لضعف السند ، فان الرواية غير
منحصرة برواية الأصبغ ، بل سندها هي غير منحصر بالسند الضعيف كما عرفت ،
وعليه فلا وجه للحمل على الكراهة .
(١) ذهب المشهور إلى أن الزاني إن وجد عارياً جلد عارياً ، وإن وجد كاسياً جلد كاسياً .
وذهب جماعة منهم العلامة والمحقق إلى أنه إن وجد كاسياً جلد عارياً أيضاً ، واستدلوا على ذلك بروايتين معتبرتين لاسحاق بن عمار :
الاولى
: قال : «سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال أشد
الجلد ، قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ثيابه . . .»[١] .
الثانية : قال : «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد ، فقلت : فمن فوق الثياب ؟ فقال : بل يجرد»[٢] .
[١] الوسائل :باب ١١ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ١١ منأبواب حد الزنا ح٣ .