الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - حدّ الزاني
فلا إشكال ولا خلاف في عدم وجوب رده : وذلك .
لصحيحة الحسين بن خالد المتقدمة قريباً ، فانها واضحة الدلالة على ذلك .
وكذا
معتبرة أبي العباس . قال «قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : أتى النبي
(صلّى اللّه عليه وآله) رجل فقال : إني زنيت إلى أن قال فأمر به رسول
اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) أن يرجم ، فحفروا له حفيرة ، فلما أن وجد
مس الحجارة خرج يشتد ، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله به ، فادركه
الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي (صلّى اللّه عليه وآله) بذلك فقال هلا
تركتموه . . .»[١] .
وكذا صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أنه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يرد ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة رد»[٢] .
٢
وأما إذا كان الثبوت بالبيّنة ولم تصبه الحجارة ، فهذا أيضاً لا إشكال في
وجوب رده ، للاطلاقات أولاً ، ولصحيحة الحسين بن خالد المتقدمة ثانياً .
٣ وإن كان الثبوت بالاقرار ولم تصبه الحجارة ، فالظاهر أنه لا خلاف في وجوب رده ، وذلك
[١] الوسائل : باب ١٥ منأبواب حد الزنا ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ١٥ من أبواب حد الزنا ح٥ ، ولا وجه لتوهم إرسالها ، لأن فيها
«عن غير واحد » ، إذ هو كقولنا : عن عده من أصحابنا .