الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - شهادة رجل وامرأتين
ولو رجع اثنان منهم معاً ، فالظاهر أنهما يضمنان النصف[١] .
«مسألة ١٢٩» :
إذا ثبت الحق بشاهد واحد ويمين المدّعي ، فإذا رجع الشاهد عن شهادته ضمن النصف[٢] ، وإذا كذّب الحالف نفسه اختص بالضمان[٣] سواء أرجع الشاهد عن شهادته أم لم يرجع .
(١)
لتحقق الاتلاف لا محالة ، لأنّ شهادة الواحد غير كافية في ثبوت الحكم ،
فبطبيعة الحال يستند التلف إلى واحد من الراجعين لا بعينه ، وبما أن الواحد
لا بعينه لا معنى لضمانه ، فبطبيعة الحال تكون نسبة الإتلاف إليهما على حد
سواء[١] ، فهما معاً أتلفا المال على صاحبه ، فيكون بينهما ، فيضمن كل منهم الربع .
(٢) أي بمقدار إتلافه ، وقد تقدم وجهه[٢] .
(٣)
لأن ذلك إقرار منه على نفسه ، وأنه أخذ المال ظلماً ، فيؤخذ منه تمام
المال مع وجوده ، وبدله مع تلفه مثلاً أو قيمة ، رجع الشاهد أم لا .
[١] قد يقال : إن ذلك صحيح إذا لم تكنأدلة القرعة شاملة للمقام ، فانها لكل أمرمشتبه وإن لم يكن له واقع ، والقرعة سنّة ، وإنها سهم اللّه ، وسهم اللّه لايخطيء ، ومع كون القرعة معينة لأحدهما فلا تكون نسبة الإتلاف إليهما على حد سواء .
وكذا الكلام إذا رجع الشهود الثلاثة معاً عنشهادتهم .
[٢] في المسألة ١١٩ .