الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٠٢» :
تثبت الأموال من الديون والاعيان بشاهد ويمين ، وأما ثبوت غيرها من الحقوق
بهما فمحل إشكال ، وإن كان الاقرب الثبوت كما تقدم في القضاء[١] .
وكذلك تثبت الديون بشهادة امرأتين ويمين ، وأما ثبوت مطلق الأموال بهما فمحّل إشكال ، وعدم الثبوت أقرب(٢) .
الموارد المنصوص على قبول شهادتهن فيه ، وليس المقام منها .
(١) تقدم الكلام في ذلك مفصلاً[١]
، وقلنا إن المعروف والمشهور على ما نسب إليهم هو القول بثبوت الحق المالي
فقط بذلك ، ديناً كان أم عيناً ، وأما سائر الحقوق فلا . وقلنا سابقاً إن
هذا لا يمكن المساعدة عليه لأن الروايات بين ما يظهر منها الاختصاص بالدين
فلا تكون شهادة رجلين ويمين المدعي نافذة في الاعيان ، وبين ما يدل على
ثبوت المدعى بشاهد ويمين على الاطلاق ، وقلنا سابقاً إنه نرفع اليد عن ظهور
ما دل على الاختصاص بالدين بصريح هذه الروايات المطلقة ، فيحكم بالنفوذ
على الاطلاق في جميع الحقوق مالية كانت أو لا .
(٢) نسب إلى المشهور ثبوت مطلق الأموال بشهادة امرأتين ، وعدم اختصاص ذلك بالدين .
ولكن
لا يمكن المساعدة على ذلك ، لأن صحيحة الحلبي إنما دلت على نفوذ ذلك في
الدين فقط ، فقد روى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أن رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه وآله ) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في
[١] في المسألة ٣٨ من كتاب القضاء .