الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - شهادة رجل وامرأتين
فان
المستفاد منها أن المشهور بينهم عدم نفوذ شهادة النساء ، فالنكاح عندهم لا
يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمات ، ومعتبرة السكوني موافقة لهم
فتحمل على التقية .
ومن الغريب أن صاحب الجواهر ذكر هذه المعتبرة أي معتبرة السكوني وقال : إنها لا تعارض الروايات المتقدمة[١] أي ما دل على النفوذ من وجوه ، ولم يبين هذه الوجوه(٢) .
واحتمل
أن تكون هذه المعتبرة ناظرة إلى شهادة النساء منفردات فكأنه سئل عن ذلك
فاجاب (عليه السلام) بأنه لا يجوز في النكاح وفي غير ذلك مما ذكر في
الرواية .
وهذا الاحتمال غريب جداً ، لأنه استثني فيها الديون ومالا
يستطيع الرجال النظر إليه ، ومعنى ذلك أن الديون تثبت بشهادة النساء
منفردات ، والحال أنه لم يذهب إليه أحد منا ولا من غيرنا ، بل صريح الآية
أنه لابدّ من شهادة رجل وامرأتين(٣) .
ثم إن في معتبرة داود بن حصين عن أبي عبداللّه قال : «سألته عن
[١] جواهر الكلام ج٤١ ص ١٦٣ .
[٢] أحد هذه الوجوه هو ضعف الرواية ، فلا غرابة في كلامه .
[٣] أقول : تقدّم من السيد الاستاذ في المسألة ٣٧ من كتاب القضاء التصريح
بثبوت الدين بشهادة امرأتين ويمين المدعي ، فراجع .