الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - حدّ الزاني
الرجم ، وروايات الزنا بذات محرم تثبت القتل بالسيف ، ولكن لا بد من تقديم روايات الزنا بذات محرم على روايات زنا المحصن لوجهين :
الأوّل
: أن روايات الزنا بذات محرم دلالتها بالعموم وبكلمة «من» وروايات زنا
المحصن دلالتها بالاطلاق ، حيث ورد فيها : «الزاني إذا كان محصناً» وعند
تعارض العموم والإطلاق يقدم العموم ، على ما تقدم الكلام فيه في بحث
التعارض الترجيح .
الثاني : أنه لا محذور من تقديم روايات الزنا بذات
المحرم ، بخلاف تقديم روايات زنا المحصن ، لأن لازم تقديم روايات زنا
المحصن على الاخرى إلغاء خصوصية الزنا بذات محرم ، وأن يكون حكمه حكم الزنا
بغير ذات محرم ، والحال أن مقتضى روايات الزنا بذات محرم الدلالة على أن
للخصوصية دخلاً في الموضوع ، وإن كانت النسبة نسبة العموم من وجه ، إلاّ
أنه إذا كان للعنوان خصوصية فلا بد من تقديمه لا محالة .
ونظير ذلك ما
تقدم في كتاب الطهارة من أن مقتضى إطلاق أدلة عدم انفعال الكر بالنجاسة أو
بالمتنجس انفعال الماء القليل بها أو به ، ومقتضى إطلاق دليل ماء النهر
يطهّر بعضه بعضاً عدم الفرق بين أن يكون بمقدار كر أو لا ، ففي النهر
الصغير الجاري وليس بكر يقع التعارض ، إذ مقتضى الدليل الأوّل انفعاله ،
ومقتضى الدليل الثاني عدم انفعاله . ولكن لا بد من تقديم