الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - حدّ الزاني
زنى وهو
غير محصن حكمه الجلد ، سواء كان الزنا بذات محرم أم لا ، وما دل على أن من
زنى بذات محرم فحكمه القتل بالسيف ، هو القتل بالسيف سواء كان محصناً أم
لا ، فبالنسبة إلى الزاني غير المحصن بذات محرم يقع التعارض ، فالنسبة نسبة
العموم من وجه .
إلاّ أن نسبة ما دل على القتل بالسيف لمن زنى بذات
محرم ، إلى مجموع ما دل على الرجم في المحصن والجلد في غيره نسبة العام
والخاص يقيناً . أي إذا قدمنا روايات غير ذات المحرم ، لا يبقى موضوع
لروايات الزنا بذات المحرم ، فيرفع اليد عن إطلاقها بروايات الزنا بذات
المحرم ، فنسبة روايات الزنا بذات محرم إلى كلٍ مما دل على الرجم في المحصن
والجلد في غيره ، وإن كانت نسبة العموم من وجه ، إلاّ أنه بالنسبة إليهما
معاً لا كل على انفراد نسبة العام والخاص ، فتخصص بروايات الزنا بذات
المحرم .
ونتيجة ذلك أن الزنا إذا كان بغير ذات المحرم جلد أن لم يكن
محصناً ، ورجم إن كان محصناً ، وإن كان بذات المحرم فحكمه القتل بالسيف ،
محصناً كان أم لم يكن .
ومع الاغماض عن ملاحظة المجموع ، ولحاظ كل منهما مستقلاً فمورد التعارض زنا المحصن بذات محرم فروايات زنا المحصن تثبت