الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - حدّ الزاني
«مسألة ٢٠٤» :
إذا عفا المقذوف حدّ القذف عن القاذف فليس له المطالبة به بعد ذلك[١] .
رجل حدّ»[١] .
إلاّ أن الرواية ضعيفة لأنّ في سندها أبي الحسن الشامي ، وهو لم يوثق .
فالصحيح
هو التفصيل بين ما إذا أتوا به مجتمعين فيحد حدّاً واحداً وما إذا أتو به
متفرقين فيتعدد الحد . وأما إذا كان القذف متفرقاً ولم يكن بكلمة واحدة ،
فقد عرفت أن لكل قذف حدّاً خاصاً به .
(١) وهو المشهور والمعروف ، ولا خلاف فيه . وتدل على ذلك معتبرتا سماعة :
الاُولى
: عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «سألته عن الرجل يفتري على الرجل
فيعفو عنه ، ثم يريد أن يجلده بعد العفو ؟ قال : ليس له أن يجلده بعد
العفو»[٢] .
الثانية : قال :
«سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا ، فيعفو عنه
ويجعله من ذلك في حل ، ثم أنه بعد ذلك يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده ،
فقال : ليس له حدّ بعد العفو . . . »[٣] .
[١] الوسائل : باب ١١ من أبواب حد القذف ح٥ .
[٢] الوسائل : باب ٢١ من أبواب حد القذف ح١ .
[٣] الوسائل : باب ٢٠ من أباب حد القذف ح٣ .