الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - حدّ الزاني
نعم ، ذكرو للتقييد وجوها ، إلاّ أنها كلها غير قابلة للاعتماد عليها بل لذكرها :
الأوّل : أن حرمة المجنونة والصبية أقل من حرمة البالغة العاقلة .
والجواب
: على فرض ذلك ، إلاّ أنه أي دخل له فيالحكم ، فلتكن البالغة العاقلة أقوى
إدراكاً من الصبية والمجنونة ، إلاّ أنه لا دخل لذلك في الحكم ، فان طبيعة
النساء هو الاختلاف في الادراك والشعور والعقل ، وربما عقل بعضهن أقوى من
كثير من الرجال فضلاً من النساء ، إلاّ أنه لا يفرق في الزنا بين الزنا بها
أو بغيرها ممن هي أضعف أدراكاً وعقلاً .
الثاني : أن الالتذاذ بالصبية أو المجنونة أقل من البالغة العاقلة .
والجواب : أن الالتذاذ يختلف باختلاف النساء جمالاً ، فهل أن الالتذاذ الحاصل من غير الجميلة موجب للجلد فقط !
الثالث
: القياس على المرأة المحصنة إذا زنى بها صبي ، فانه كما أشرنا إليه
وسيأتي ليس حكمها الرجم وإن كانت محصناً ، بل تجلد فقط ، فليكن الحكم
ثابتاً في العكس أيضاً .
والجواب : أنه محض قياس لا نقول به[١] .
وعليه فلا وجه للتقييد ، بل الظاهر أن الزاني المحصن يرجم على الاطلاق ، كانت المزني بها بالغة عاقلة أم لا .
[١]أقول : هل أن القياس الذي لا نقول به حتى قياس منصوص العلة ، وهل أن
الصحيحة ليست معللة ؟ !