الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - حدّ الزاني
«سأل
رجل أبا عبداللّه (عليه السلام) وأنا أسمع عن البكر يفجر ، وقد تزوج ففجر
قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال : يضرب مائة ويجز شعره ، وينفى من المصر حولاً ،
ويفرّق بينه وبين أهله»[١] وصحيحة[٢]
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) ، قال : «سألته عن رجل
تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنى ، ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ ، ويحلق رأسه ،
ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة»[٣] . ومن المعلوم أن الجزّ كما في الرواية الاولى والحلق كما في الرواية الثانية[٤] لا يجتمعان ، فاما أن يحلق أو يجزّ ، وتقدم الكلام في ذلك قريباً ، وقلنا : إنه إذا ورد دليلان على شيئين متباينين ، وعلمنا
[١] الوسائل : باب ٧ من أبواب حد الزنا ح٧ .
[٢] في سند الحديث بنان بن محمّد ، واسمه عبداللّه ولقبه بنان ، وهو أخو أحمد ابن محمّد بن عيسى ، وقع بعنوان بنان بن محمّد في سند
٦٦ رواية ، وروى بعنوان عبداللّه بن محمّد بن عيسى ٤٤ رواية ، وكان عند السيد الاستاذ ثقة لروايته في كامل الزيارات ، ولكن رجع السيد الاستاذ عن المبنى المذكور عدا مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات وليس بنان منهم ، فالرواية ضعيفة .
[٣] الوسائل : باب ٧ من أبواب حد الزنا ح٨ .
[٤] أقول : تبين سقوط هذه الرواية عنده ، فلا معنى للتخيير بين الجز والحلق ، بل المتعين الجز فقط ، والبحث المذكور كان بناءً على اعتبار الرواية .
ثم إن الجزء هل هو جزّ تمام شعر رأسه دونجزّ ناصيته كما ذكر عن المقنعة والمراسم والوسيلة . وفي الجواهر «وجزّ الشعر فيالثاني محمول على ما في الأوّل من حلق الرأس ، لا ما يشمل جزّ اللحية ونحوها ، بللعله المتبادر منه ، ولذا منع الأصحاب من غيره» الجواهر ج٤١/٣٢٦ .