الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٢٥» :
إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة زوراً ، فاعتّدت المرأة وتزوجت زوجاً آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق[١] فعندئذ يفرّق بينهما ، وتعتدّ من الاخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ، ويضربان الحد .
البضع لا يضمن ولا يقابل بمال ، ولذا لا يضمن من حبس زوجة شخص ومنعه من التمتع بها ، وعليه فلا ضمان على الشاهدين .
وعلى الثاني : فهل يضمنان نصف المهر أو لا ؟ فيه خلاف .
نسب
إلى الشيخ تارة الالتزام بضمان الشاهدين نصف المهر للزوج ، واُخرى أنه لا
ضمان على الشاهدين . ونسب إلى المشهور ضمان الشاهدين نصف المهر للزوج ، أي
ما التزم به الشيخ أولاً[١] .
والظاهر
أنه لا شيء عليهما هنا أيضاً ، وذلك لأن نصف المهر يملك للزوجة بنفس العقد
ملكاً مستقلاً ، سواء دخل بها أم لا ، طلق أم لا ، فالشاهدان الراجعان لم
يفوّتا على الزوج شيئاً ، بل الزوج هو الذي التزم بذلك أول العقد . نعم
الذي فوتاه على الزوج الاستمتاع ، وهو هنا لا يقابل بمال ، فلا دليل على
الضمان هنا أيضاً .
(١) فيحكم بأن الزوجة زوجة للأوّل ، لأن الطلاق لم يقع ، والشهادة
[١] ذكر السيد الاستاذ في المباني أنه نسب إلى الشيخ ضمان مهر المثل لتفويت
البضع ، ولم يتعرض لذلك في الدرس ، والظاهر أنه اعرض عن ذكر ذلك فإنّي لم أجد المذكور . راجع النهاية ص
٣٣٦ ، المبسوط ح٨ ص ٢٤٧، الخلاف ج٦ ص ٣٢٣ . نعم في النهاية : ضمنا المهر للزوج الثاني .