الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - حدّ الزاني
مرفوعة
عن الجاهل والصبي والمجنون والمكره ، فلا يترتب على فعلهم شيء من الحدّ ،
وفي صحيحة عبد الصمد : «أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه»[١] .
مضافاً
إلى عدة روايات خاصة وردت في خصوص شرب الخمر والزنا وأكل الربا ، منها
صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «لو أن رجلاً دخل في
الإسلام وأقرّ به ، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من
الحلال والحرام ، لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً . . .»[٢] وغيرها(٣) .
[١] الوسائل : باب ٤٥
من أبواب تروك الاحرام ح٣ .
[٢] الوسائل : باب ١٤ من أبواب مقدّمات الحدود ح١ .
[٣] كصحيحة محمّد بن مسلم قال «قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل
دعوناه إلى جملة الإسلام فأقر به ،ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام ، اُقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال : لا ، إلاّ أن تقوم عليه بيّنة أنه قد كان أقرّ بتحريمها» الكافي ٧
: ٢٤٨/١ ، التهذيب ١٠ : ٩٧/٧٣٥ ، الوسائلباب ١٤ من أبواب مقدمات الحدود ح٢ ، وفي الوسائل طبع مؤسسة آل البيت «رجلاً دعوناه. . . الخ » .
وصحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال «قال أبو جعفر (عليه السلام) : لو وجدت رجلاً كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير ، زنى أو سرق أوشرب خمراً ، لم اُقم عليه الحدّ إذا جهله ، إلاّ أن تقوم عليه بيّنة أنه قد أقرّ بذلك وعرفه» . نفس المصدر ح٣ .
ويؤيد ذلك بمرسلة جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) : «في رجل دخل في الاسلام شرب خمراً وهو جاهل ، قال : لم أكن اُقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً ، ولكن اُخبره بذلك واُعلمه ، فان عاد أقمت عليه الحد» . نفس المصدر ح٤ .
وضعيفة أبي بصير ـ بعلي بن أبي حمزة البطائني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : في حديث :«أنّ أبا بكر اُتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له : لم شربت الخمر وهي محرّمة ؟ فقال : إنّي أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ، ولو أعلم أنّها حرام اجتنبتها ، فقال عليّ (عليه السلام) لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آيةالتحريم فليشهد عليه ، فان لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه ، ففعل ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلّى سبيله» نفس المصدر ح٥ .