الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - حدّ الزاني
«مسألة ٢٢٣» :
لو شهد رجل واحد على شرب الخمر ، وشهد آخر بقيئها لزم الحدّ[١] . نعم ، إذا احتمل في حقّه الإكراه أو الاشتباه لم يثبت الحدّ ، وكذلك الحال إذا شهد كلاهما بالقيء .
خالد[١] المتقدمة[٢] التي عبرنا عنها بالصحيحة في المباني والدرس اشتباها .
(١)
لأن الشهادة على القيء شهادة على الشرب ، لأنه لا يكون إلاّ مع الشرب ،
والأخبار كما أنها حجة في مداليلها المطابقية حجة في مداليلها الالتزامية
على ما تقدم ، فتتحقق البيّنة على شرب زيد الخمر[٣] .
[١] الوسائل :باب ١١ من أبواب حد المسكر ح١٣ ، وهي ضعيفة بالإرسال ، فإن سليمان بن خالد لم يدرك زمان أمير المؤمنين عليه السلام .
[٢] في المسألة ٢١٧ .
[٣] أيّد السيد «في المباني» ذلك برواية الحسين بن زيد عن أبي عبداللّه عن أبيه
عليه السلام ، قال : «اُتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان ـ إلى أن قال : ـ فشهد أحدهما أنه رأه يشرب وشهد الآخر أنه رأه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) » فيهم أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فانك الذي قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) » : أنت أعلم هذه الاُمّة وأقضاها بالحقّ ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما ؟ قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتى شربها» الوسائل باب ١٤
من أبواب حد المسكر ح١ .
وجه ضعفها الذي من أجله صارت مؤيدة لا دالّة ، هو أن الحسين بن زيد لم يوثق ، وموسى بن جعفر البغدادي توثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاستاذ . على أنّ توثيق جعفر بن يحيى منحصر بروايته في تفسير القمّي ، وهو توثيق لم يعتمد عليه كثير .