الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - حدّ الزاني
الرجم
والجلد ، وما دل على الضرب بالسيف نسبة العموم من وجه ، فكذا لا فرق في
الزاني بذات محرم بين أن يكون مسلماً أو كافراً وقد أجرى عليه الامام الحد ،
ولم يسلمه إلى أهل ملته والشيخ والشاب ، والحر والعبد ، كل ذلك للخصوصية
المتقدمة .
ثم إذا اجتمع عنوانان في مورد واحد ، فكانت المرأة ذات محرم
من جهتين ، كعمة هي اُم زوجة ، فهي محرم من جهة النسب ومن جهة المصاهرة ،
فهنا لا معنى لتعدد الحكم ، وهو الضرب بالسيف في المقام ، لأنه لا يمكن
مرتين ، فيتداخلان لا محالة . هذا إذا كان الحكم متحداً .
وأما إذا
اختلف الحكم ، كخالة هي زوجة أب ، فهي محرم من جهة انها خالة ومن جهة أنها
زوجة أب ، والزنا بالاولى موجب للضرب بالسيف ، وبالثانية موجب للرجم ، فأي
منهما يقدم .
لا ينبغي الشك في تقدم ما يقتضي الضرب بالسيف ، لأن ما دل
على أن الزنا بزوجة الأب يوجب الرجم ، ليس له إطلاق يشمل ما إذا كان الزنا
بذات محرم من غير جهة كونها زوجة أب ، فان الامام (عليه السلام) إنما يذكر
واقعة واحدة خارجية لأجل بيان إلغاء شرطية الاحصان في الرجم ، وليس لها
إطلاق يشمل ما إذا كانت زوجة الاب خالة له جزماً ، فالمرجع إطلاق ما دل على
أن من زنا بذات محرم ضرب بالسيف في رقبته ، فلا يبقى مجال للرجم ، فيختص
الرجم بما إذا كانت زوجة الاب غير مجامعة