الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - شهادة رجل وامرأتين
والظهار[١] .
وإذا لم يتزوج بها ثانياً لا معنى للأمر بالمفارقة ، بل هي قد انقضت بانقضاء العدة ، كما لا معنى للامر بالامساك .
إذن
فالمراد أنه بعد انقضاء الاجل يتزوجها ثانياً ، وحينئذٍ فاما أن يمسكها
بمعروف أو يفارقها بتطليقة ثانية ، ولا بد من الاشهاد في الطلاق ، وهذا هو
الظاهر من الآية .
وحمل بعضهم قوله سبحانه : «فإذا بلغن أجلهن» على ما
إذا قرب الأجل ، وكانت المرأة في شرف انقضاء العدة . وهو حمل بعيد جداً ،
والصحيح ما ذكرنا ، وعليه فالانتقاد على العامة في محله :
(١) وإلاّ لم يصح ، ويدل على ذلك عدة روايات :
منها
: صحيحة حمران في حديث قال «قال أبو جعفر (عليه السلام) : لا يكون ظهار في
يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب ، ولا يكون ظهار إلاّ في طهر من غير
جماع بشهادة شاهدين مسلمين»[١] .
ومنها : صحيحة حمران الاُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال : «لا يكون ظهار[٢] إلاّ على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين»[٣] : وفي بعض الروايات أنه لا يقع الظهار إلاّ على ما يقع الطلاق عليه .
وأما النكاح فلا يعتبر الاشهاد فيه عندنا بلا خلاف ، إلاّ ما نسب إلى
[١] الوسائل : باب ٢ من أبواب الظهار ح١ .
[٢] كذا في الاستبصار ٣
: ٢٥٨ / ٩٢٣ ، والتهذيب ٨ : ١٠/٣٣ ، والفقيه ٣ : ٣٤٥/١٦٥٧ ، ولكن في الوسائل طبع مؤسسة آل البيت عليهم السلام « ظهاراً بدل ظهار » .
[٣] الوسائل : باب ٢ من أبواب الظهار ح٤ .