الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - حدّ الزاني
الثانية
رواية سليمان بن هلال ، قال : «سأل بعض أصحابنا أبا عبداللّه (عليه
السلام) فقال : جعلت فداك ، الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ؟ فقال : ذوا
محرم ؟ فقال : لا إلى أن قال إن كان دون الثقب فالحدّ ، وإن هو ثقب اُقيم
قائماً ، ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه . . الحديث»[١] ، فان فيهما دلالة واضحة على أن في التفخيذ من دون ثقب مائة جلدة .
وأما قول جماعة منهم الشيخ من أنه يرجم إذا كان محصناً ، فليس عليه أي دليل .
وأما
ما نسب إلى الصدوقين والاسكافي من أن حكمه القتل سواء كان محصناً أم لم
يكن ، فلم يدل عليه دليل إلاّ صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : «قرأت بخط رجل
أعرفه إلى أن قال وكتب أيضاً هذا الرجل ولم أر الجواب : ما حدّ رجلين نكح
أحدهما الآخر طوعاً بين فخذيه ، ما توبته ؟ فكتب : القتل . . .»[٢]
وهي وإن كانت واضحة من حيث الدلالة على مدعاهم ، إلاّ أن الرجل الذي كتب
الكتاب وأخبر بالجواب لم يعلم من هو ، والحسين بن سعيد لم ير الجواب كما
صرح به في الرواية ، فلا يمكن أن
[١] الوسائل : باب ١٠ من أبواب حد الزنا ح٢١ ، وفيها ـ مضافاً إلى إرسالها ـ جهالة سليمان بن هلال .
[٢]الوسائل : باب ١ من أبواب حد اللواط ح٥ .