الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - حدّ الزاني
الحادي عشر : السحر
«مسألة ٢١٦» :
ساحر المسلمين يقتل ، وساحرالكفّار لا يقتل[١] . ومن تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلاّ أن يتوب .
(١)
وتدل على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال «قال
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) : ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار
لا يقتل ، فقيل : يا رسول اللّه ولم لا يقتل ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ
الكفر «الشرك» أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان»[١]
وهذه المعتبرة دالة على أن السحر موجب للقتل ، ولكن باستثناء الساحر
الكافر ، لأنّه مقرون بالكفر وهو أعظم من السحر ، فاذا كان الكفر لا يوجب
القتل فكذلك السحر .
ويؤيد ذلك برواية زيد بن علي[٢] عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)
[١] الوسائل : باب ١ من أبواب بقية الحدود ح١ ،علل الشرائع : ٥٤٦/١ .
[٢] ذكرها السيد الاستاذ في المباني بعنوان العتبرة الدالة ، وفي الدرس بعنوان الرواية المؤيدة ، ليس في سندها شيء من الضعف يقتضي التعبيرعنها بالمؤيدة .
ثم أقول : ذكرنا في مقدمة كتابنا المفيد من معجم رجال الحديث في المميز السابع من مميزات الكتاب : أن بعض الرواة ـ لا أكثرهم ، لأن أكثرهم على خلاف ذلك ـ لم يوثقوا ببعض عناوينهم التي رووا فيها ، ولم يشر إلى اتحادهم مع عنوان ثاني ـ إلاّ في العنوان الثاني ـ بل ولا إشارة إلى الترابط بين العنوانين بعلامة «= » لا في العنوان الأوّل ولا في العنوان الثاني . نعم في العنوان الثاني يشير إلى اتحاد المعنون مع المعنون الأوّل بقوله رحمه اللّه : هذا هو فلان المتقدم أو الآتي حينما يكون المتقدّم أو الآتي قد ذكر بعنوان آخر ، كما لو كانت له روايات بهذا العنوان أيضاً ـ وفي أكثر الموارد يشير إلى الاتحاد في العنوانين معاً بل كلها ، إلاّ ما استدركناه نحن وبفضله ـ فحينما يراجع مراجع المعجم إلى مثل العنوان الأوّل فلا يستفيد منه التوثيق ، يتخيل بل يقطع بأن المعنون مجهول ، والحال أنه ثقة بالعنوان الثاني ونحن أشرنا في أمثال ذلك إلى الاتحاد في العنوانين ، وكون العنوانين لمعنون واحد وهو ثقة ـ أو وهو مجهول ، وإن كان لا فائدة في ذكر الاتحاد في العنوانين المجهولين ـ وذكرنا لذلك أمثلة وموارد ـ فيما له فائدة تزيد على العشرين مورداً ، ومن جملتها «عمرو بن خالد ، المرقم برقم ٨٨٨٩ طبعة النجف ـ ٨٨٨٨ طبعة بيروت ـ ٨٩٠٣ طبعة طهران» . الذي هو في سند هذه الرواية . والظاهر ـ واللّه العالم أن السيد الاستاذ رجع عند الدرس إلى العنوان الأوّل في معجمه فتخيل جهالته ، خصوصاً وأنّه لم يقتصر في ترجمته بهذا العنوان على ذكر رواياته ، بل ذكر عد الشيخ والبرقي له من أصحاب الباقر عليه السلام ، ولم يشر إلى الترابط بين العنوانين بعلامة «= » لا في العنوان الأوّل ولا في العنوان الثاني ، وعلامة التساوي وإن لم تكن دالّة على التساوي والاتحاد بالضرورة ، إلاّأنّها دالّة على نحو ترابط بين العنوانين ، فعدمها دالّ على عدم الترابط بين هذا العنوان وأي عنوان آخر ـ فعبّر عنها بالرواية المؤيدة ـ وإلاّ فليس في السند ما يحتمل فيه الضعف ، فقد رواها الشيخ الطوسي بسنده الصحيح إلى محمّد بن الحسن الصفّار ، وهو ثقة عظيم القدر ، عن أبي الجوزاء وهو منبه بن عبداللّه الثقة ، عن الحسين بن علوان وقد استظهر السيد الاستاذ وثاقته ، عن زيد بن علي بن الحسين ، وقد استفاضت الروايات بمدحه وجلالته ، وهو فوق التوثيق ـ ولكن نحن أشرنا في المفيد في ترجمة عمرو بن خالد بتعليقة رقم ٢ إلى أنّ السيد الاستاذ لم يعلّق على ترجمة المعنون بشيء ، وهو ظاهر في أنّه مجهول ، ولكن قال في ترجمة عمرو بن خالد أبو خالد الثقة إنّه إليه ينصرف عمرو بن خالد عند الإطلاق في
الروايات . المفيد من معجم رجال الحديث ص٤٣٣ .