الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - حدّ الزاني
العاشر : دعوى النبوّة
«مسألة ٢١٥» :
من ادّعى النبوّة وجب قتله مع التمكّن والأمن من الضرر ، من دون حاجة إلى الإذن من الحاكم الشرعي[١] .
(١) لا خلاف في ذلك بين الفقهاء ، بل هو متسالم عليه بينهم ، ويدل عليه أيضاً عدة روايات :
منها
: معتبرة ابن أبي يعفور ، قال «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : إن
بزيعاً يزعم أنّه نبي ، فقال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله . . . الحديث»[١]
وهي دالة على جواز القتل بل وجوبه ، إلاّ أنها ليست دالة على جواز قتله
على الاطلاق ، إذ يحتمل أن أمره (عليه السلام) بالقتل هو إذن وإجازة في
القتل ، فلا دليل على جوازه بلا إذن .
ومنها : صحيحة أبي بصير يحيى بن
القاسم وهي العمدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال (عليه السلام) : في حديث :
«قال النبي (صلّى اللّه عليه وآله) : أيها الناس إنه لا نبي بعدي ، ولا
سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ، ومن تبعه
فانه في النار . . . الحديث»[٢] .
وهذه المعتبرة دالة على جواز القتل على الاطلاق ، أي بلا حاجة إلى
الاستجازة من أحد ، كان ذلك في زمانه (صلّى اللّه عليه وآله) أو بعده .
[١] الوسائل : باب ٧ من ابواب حد المرتد ح٢ .
[٢] الوسائل : باب ٧ من أبواب حد المرتد ح٣ .