الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - شهادة رجل وامرأتين
وأما لو
كان الرجوع بعد الحكم ، في حقوق الناس ، فقد يفرض أنه بعد الحكم وبعد
الاستيفاء والتلف ، واُخرى بعد الحكم وقبل الاستيفاء أو التلف .
وعلى
الأول فلا يترتب على المدعي أي شيء ، لأنه إنّما أخذ المال على طبق حكم
الحاكم وتصرف به وأتلفه ، فلا يطالب بشيء ، للابدية تنفيذ حكم الحاكم ونفوذ
القضاء ، كما يقتضيه ما روي عنه (عليه السلام) : «فليرضوا به حكماً ،
فإني قد جعلته عليكم حاكماً»[١] .
وأما بالنسبة إلى الشاهدين ، فلا بد من تضمينهما ، لاعترافهما باتلاف مال الغير بشهادتهما ، وذلك مقتض للضمان .
وممّا
يدل على أن هذه الشهادة إتلاف لمال الغير ما ورد في شاهد الزور ، كصحيحة
جميل عن أبي عبداللّه (عليه السلام) «في شاهد الزور ، قال : «إن كان
قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال
الرجل»[٢] ، وصحيحته الاُخرى عن
أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في شهادة الزور : إن كان الشيء قائماً
بعينه ردّ على صاحبه ، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل»[٣] فإنهما يدلان على أن شهادة الزور
[١] الوسائل : باب١١ من أبواب صفات القاضي ح١ . أقول : الرواية ضعيفة بعمر بن
حنظلة .
[٢] الوسائل : باب ١١ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٣] الكافي ٧ : ٣٨٤/٦ . والوسائل باب ١١ من أبواب الشهادات ح٣ . نقلاً عن الكافي والتهذيب ، ولكن سقط منه عند النقل من الكافي جملة «الشيء قائم بعينه رد على صاحبه» .