الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - حدّ الزاني
«مسألة ٢٢٤» :
من شرب الخمر مستحلاً ، فان احتمل في حقّه الاشتباه ، كما إذا كان جديد
العهد بالإسلام ، أو كان بلده بعيداً عن بلاد المسلمين ، لم يقتل ، وإن لم
يحتمل في حقّه ذلك ارتد ، وتجري عليه أحكام المرتد من القتل ونحوه . وقيل :
يستتاب أوّلاً ، فإن تاب اُقيم عليه حدّ شرب الخمر ، وإلاّ قتل . وفيه منع[١] .
ولكن
بما أن الشاهد لم يشهد عن رؤية ، وإن كانت الشهادة منتهية إلى الحس إلاّ
أنه إخبار عن طبيعي الشرب لا عن الشرب الاختياري ، فإذا احتمل في حق الذي
قاءها الاشتباه أو الاكراه ، فلا أثر لهذه الشهادة ، وإلاّ فيجب حدّه .
ومن
هنا يظهر الحال فيما إذا كانت البيّنة قد شهدت على القيء فقط فانها شهادة
على طبيعي الشرب ، لا الشرب الخاص الموجب للحدّ ، فإن احتمل الاشتباه أو
الاكراه فلا أثر لها ، وإلاّ فيجب حدّ المشهود عليه .
(١) من شرب الخمر مستحلاً لها ، فامّا أن يحتمل في حقه الجهل أو لا .
فعلى الأول : لا يحد ، لما تقدم من الروايات في أصل ثبوت الحدّ من اعتبار العلم فيه .
مضافاً
إلى ما ورد في خصوص المقام من معتبرة ابن بكير عن أبي عبداللّه (عليه
السلام) قال : «شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، فرفع إلى أبي بكر ، فقال
له : أشربت خمراً ؟ قال : نعم ، قال : ولِم ؟ وهي محرمة قال : فقال له
الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم