الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - حدّ الزاني
وعلى
فرض وقوع التعارض تسقط كلها ، ويرجع إلى ما دل على أن الصبي لا يؤخذ بشيء
من أقواله وأفعاله ، ومقتضى ذلك عدم المؤاخذة في المرة الثانية أيضاً .
نعم
، يعزر في المرة الثالثة ، ووجه التعزير هو ما ورد في بعض المعتبرات ،
كصحيحة عبداللّه بن سنان المتقدمة وفي بعضها قطع بنانه ، كما في صحيحة
محمّد بن مسلم المتقدمة .
ومعتبرة عبد الرحمن بن أبي عبداللّه عن أبي
عبداللّه (عليه السلام) قال : «إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه
، قال وقال عليّ : ولم يصنعه إلاّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله)
وأنا»[١] .
ومعتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «اُتي عليّ (عليه السلام) بجارية لم تحض قد سرقت ، فضربها أسواطا ولم يقطعها»[٢] .
ومعتبرة
سماعة ، قال : «إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله ، وقال أبو
عبداللّه (عليه السلام) : اُتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بغلام قد سرق
ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه ، ثم قال : إن عدت قطعت يدك»[٣] .
[١] الوسائل :باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح٩ .
[٢] الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح٦ .
[٣]الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح١٤ .