الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - حدّ الزاني
«مسألة ١٥٦» :
إذا زنت المرأة المحصنة ، وكان الزاني بها بالغاً رجمت[١] وأمّا إذا كان الزاني صبياً غير بالغ فلا ترجم[٢] وعليها الحدّ كاملاً ، ويجلد الغلام دون الحد .
«مسألة ١٥٧» :
قد عرفت أن الزاني إذا لم يكن محصناً يضرب مائة جلدة ، ولكن مع ذلك يجب جزّ شعر رأسه أو حلقه ، ويغرّب عن بلده سنة كاملة[٣]
وهل يختص هذا الحكم وهو جزّ شعر الرأس أو الحلق والتغريب بمن أملك ولم
يدخل بها ، أو يعمه وغيره ؟ فيه قولان ، والأظهر هو الاختصاص ، وأمّا
المرأة فلا جز عليها بلا إشكال ، وأما التغريب ففي ثبوته إشكال ، والأقرب
الثبوت .
(١) كما تقدم الدليل عليه[١] .
(٢)
استثناء مما دل على الرجم في المحصن ، وذلك لصحيحة أبي بصير عن أبي
عبداللّه (عليه السلام) : «في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ،
قال : يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحد كاملاً ، قيل : فان كانت
محصنة ؟ قال : لاترجم ، لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركاً رجمت»[٢] ومنها يتضح وجه ثبوت الحد عليها كاملاً ، ولزوم جلد الغلام دون الحدّ .
(٣) أما بالنسبة إلى الحكم الأوّل فيدل عليه صحيحة حنّان ، قال :
[١] في المسألة ١٥٤ .
[٢]الوسائل : باب ٩ من أبواب حد الزنا ح١ .