الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - شهادة رجل وامرأتين
صحيح ، فينتقض الحكم ولا أثر له ، وهذا واضح .
الصورة
الثالثة : كون الانكشاف بعد الحكم وبعد الاستيفاء مع بقاء العين ، فتؤخذ
من المحكوم له وتعطى إلى المحكوم عليه ، لأن وجود الحكم كالعدم ، وكان أخذ
المال من مالكه المنكر أخذاً بغير حق ، ومضافاً إلى أن الحكم علىالقاعدة
فقد دلت على ذلك صحيحتان .
الاولى : صحيحة جميل عن أبي عبداللّه (عليه
السلام) : «في شاهد الزور ، قال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه
، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل»[١] .
ومثلها صحيحته الاخرى[٢] .
الصورة
الرابعة : وهي الصورة الثالثة مع تلف العين ، فتارة يفرض أن المدعي الذي
أخذ المال يعلم بالحال وأن الشاهدين شهدا زوراً ، واُخرى يجهل ذلك .
فعلى الأوّل : فتصرفه بالمال غصب وغير جائز ، لأنّ المدعي بمجرد
[١] الوسائل : باب ١١ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٢] عن أبي عبداللّه عليه السلام «في شهادة الزور ، إن كان الشيء قائماً بعينه
ردّ
على صاحبه ، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» الكافي ٧ : ٣٨٤/٦ ،
الوسائل باب ١١ من أبواب الشهادات ح ٣ نقلاً عن الكافي والتهذيب ، ولكن سقط
منه عند النقل عن الكافي جملة «الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه» .