الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - حدّ الزاني
وكان غير محصن»[١] .
والمستفاد
منها سقوط شرطية الاحصان في الرجم في المقام ، فيرجم محصناً كان أم لم يكن
، فان الصادق (عليه السلام) في مقام بيان أن التفصيل في الحد بين الرجم
والجلد إنما هو في غير الزنا بزوجة الاب ، فهذه الصورة خارجة عن حكم الضرب
بالسيف في رقبته .
على أنه يمكن الاستدلال بالرواية بوجه آخر ، وهو
أولوية رجم الزاني بزوجة أبيه إذا كان محصناً من رجمه إذا لم يكن محصناً ،
إذ لا يحتمل أن يكون المحصن أقل عقوبة من غير المحصن ، ونسبة هذه الصحيحة
إلى ما دل على أن الزاني بذات محرم يضرب بالسيف نسبة العام والخاص ، فتقدم
على تلك الروايات .
وهل يتعدى من زوجة الأب إلى جارية الأب الموطوءة له ،
المحرمة على الابن ، أو لا ؟ الظاهر الثاني ، لأن الحكم تعبدي ، ولا دليل
على التعدي ، ولا يحتمل أن تكون جارية الأب أعظم قدراً من زوجة الأب . هذا
كله من هذه جهة .
ثمّ إنه تقدم أنه لا فرق في الزاني بذات محرم بين
المحصن وغيره فيقتل كل منهما بالسيف ، للخصوصية المتقدمة للزنا بذات محرم ،
فرواياته مقدمة على روايات الرجم والجلد ، وإن كانت النسبة بين كل من دليل
[١]الوسائل : باب ١٩ من أبواب حدّ الزنا ح٩ .