الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - حدّ الزاني
«مسألة ٢١٨» :
لا فرق في ثبوت الحدّ بين شرب الخمر وإدخاله في الجوف وإن لم يصدق عليه الشرب كالاصطباغ(١) .
وأمّا
عموم الحكم لغير ذلك ، كما إذا مزجه بمائع آخر واستهلك فيه وشربه ، فهو
المعروف بل المتسالم عليه بين الأصحاب ، إلاّ أنّه لا يخلو عن اشكال ، وإن
كان شربه حراماً(٢) .
الكناني المتقدمة[١] : «كل مسكر من الاشربة . . .» .
(١)
المأخوذ في الروايات المتقدمة الدالّة على ثبوت الحدّ بشرب المسكر
بعنواناته ، عنوان الشرب وإن كان الوارد في بعضها ثبوت الحدّ في الخمر
والنبيذ من دون قيد الشرب ، إلاّ أن مناسبة الحكم والموضوع قاضية بمعلومية
كون الممنوع إنما هو الشرب ، وأن الحدّ إنما ثبت فيه إلاّ أن المنصرف من
الشرب بحسب الفهم العرفي هو الإدخال في الجوف ، وإن لم يصدق عليه عنوان
الشرب ، كما لو جعل الخمر في كبسولة وبلعها ، إذ لا يحتمل أنّ كونه في
كبسولة حين بلعه رافع لحرمته ، فالمراد بالشرب مطلق الادخال في الجوف وإن
لم يكن على نحو الشرب المتعارف .
ومن هذا أيضاً ما إذا اغمس خبزه في الخمر فجعله أداماً وأكله كالثريد فلا يحتمل أن يكون للشرب خصوصية بحسب الفهم العرفي .
(٢) أما بالنسبه إلى حرمة شربة فلا شك فيها ، من جهة النجاسة على ما تقدم من أن الصحيح نجاسة الخمر .
وأما إذا لم نقل بنجاسته ، أو كان الماء الذي كسر فيه الخمر معتصماً ، فلا يحكم بالنجاسة ، إلاّ أنه مع ذلك يحرم شربه لعدة روايات ،
[١] في أول البحث في هذه المسألة «مسألة ٢١٧» .