الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٤١» :
إذا حملت المرأة وليس لها بعل لم تحدّ[١]
، لاحتمال أن يكون الحمل بسبب آخر دون الوطء ، أو بالوطء شبهة أو
إكراهاً أو نحو ذلك ، نعم إذا أقرّت بالزنا أربع مرّات حدّت كما مرّ .
كان
الراوي لها غيره عنه ، لا هو عن أمير المؤمنين (عليه السلام) لكانت قضية
شخصية لا إطلاق فيها ، لإمكان أن يكون المقر قد تاب ، لكن بما أن الراوي هو
الإمام ، وليست روايته نقل تاريخ فقط ، بل في مقام بيان الحكم الشرعي ،
وحيث إنه في مقام البيان ولم يتعرض إلى الخصوصية ، فيستكشف الاطلاق .
على
أن في ذيل هذه المعتبرة ورد قوله التعليل بأن عدم القطع إنّما هو لأجل عدم
قيام البيّنة ، حيث قال (عليه السلام) : «وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم
عليه بينة» وهو يكشف عن عدم مدخلية التوبة فيه ، وإلاّ لذكرها معه .
وأمّا
ما يقال من أن ما ذكره في تحف العقول من قوله (عليه السلام) : «وإنما تطوع
بالاقرار من نفسه» دال على التوبة ، لأن التطوع لا يكون إلاّ مع التوبة ،
وإلاّ فلا داعي يدعوه إلى الاقرار ، فالتطوع ملازم للتوبة . فلا يمكن قبوله
، لضعف الرواية ، فلا يمكن أن تكون مقيدة لمعتبرتي طلحة وضريس . على أن ما
ذكر إشعار لا دلالة ، بل يمكن أن يكون إقراره لداعٍ آخر غير التوبة والندم
على الفعل[١] .
(١) إذ لا تنحصر أسباب الحمل بالزنا ، بل يمكن أن يكون الحمل من
[١] أقول : صحيحة مالك بن عطية المتقدم الإشارة إليها ظاهرة بل صريحة في
التوبة
.