الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - شهادة رجل وامرأتين
وأن تكون من أربع كي يعطى تمام الارث ، فإذا كانت واحدة يثبت بها الربع بمقدار شهادتها ، فحال الولادة حال الوصية[١] .
ولكن
بازاء هاتين المعتبرتين صحيحتان ، الاولى : لعبد اللّه بن سنان قال :
«سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية
الهلال إلى أن قال : وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس»[٢]
الثانية : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنه «سئل عن شهادة
النساء في النكاح إلى أن قال وسألته عن شهادة القابلة في الولادة ، قال :
تجوز شهادة الواحدة ، وقال : تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة . . .»[٣] .
والمستفاد
منهما قبول شهادة امرأه واحدة في ثبوت تمام الارث ، لا خصوص الربع ، فهما
معارضتان لما تقدم ، فإن أمكن حمل هاتين الصحيحتين على الثبوت بمقدار الربع
، ورفع اليد عن ظاهرهما لمعتبرتي عمر وسماعة فهو ، وإن لم يمكن ذلك ، فبما
أن أكثر العامة ذهبوا إلى نفوذ شهادة امرأة واحدة في ثبوت تمام الارث ،
فتحملان على التقية ، لأنّهما موافقتان لهم ، ويكون العمل على طبق معتبرتي
عمر وسماعة .
[١] وكذا غيرهما كصحيحة عبداللّه بن سنان ، قال : «سمعت أبا عبداللّه عليه
السلام
يقول : تجوز شهادة القابلة في المولود اذا استهل وصاح في الميراث ويوّرث
الربع من الميراث . . . » الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٤٥ .
[٢] الوسائل :باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح١٠ .
[٣] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٢ .