الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - شهادة رجل وامرأتين
بل بشهادة مطلق المرأة وإن لم تكن قابلة[١] .
وإذا شهدت اثنتان ثبت النصف[٢] وإذا شهدت ثلاث نسوة ثبت ثلاثة أرباعه ، وإذا شهدت أربع نسوة ثبت الجميع .
(١)
لا شك في عموم الحكم وعدم الاختصاص بالقابلة ، وإن ذكرت في كلام الإمام
(عليه السلام) لأنّ ذلك لأجل الغلبة جزماً ، فانها هي المتصدية لأمر
الولادة ، كالقيد الوارد في قوله تعالى : «وربائبكم اللاتي في حجوركم . .
.» فلا مفهوم للقيد ، فالمطلقات الدالّة على أن شهادة المرأة تسمع في
المنفوس من دون تقييد بالقابلة هي المتعينة ، فيجب الأخذ بها .
مضافاً
إلى أنه ذكر في ذيل صحيحة الحلبي الواردة في المقام ، والدالة على أن شهادة
القابلة تسمع ، قوله (عليه السلام) : «تجوز شهادة النساء في المنفوس
والعذرة . . . » ، وهو واضح الدلالة على عدم الخصوصية للقابلة ، وإنّما
ذكرها الإمام (عليه السلام) من باب تطبيق الكبرى على الصغرى .
وأوضح من
ذلك صحيحة عبداللّه بن سنان ، قال : «سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام)
يقول : تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ، ويورث
الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة ، قلت : فإن كانت امرأتين ؟ قال :
تجوز شهادتهما في النصف من الميراث»[١] .
(٢)
بعدما اتضح نفوذ شهادة المرأة في الوصية والمنفوس في الربع يظهر أن الشاهد
إذا كان امرأتين فيثبت النصف ، وإذا كن ثلاثاً فثلاثة أرباع ، وإن كنّ
أربعاً فتمام الوصية أو الميراث ، مضافاً إلى ما في صحيحة عبداللّه
[١] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٤٥ .