الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩
الثاني : العقل ، فلو سرق المجنون لم تقطع يداه[١] .
الثالث : ارتفاع الشبهة ، فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه ثم بان أنّه غير مالك له لم يحدّ[٢] .
الرابع : أن لا يكون المال مشتركاً بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصّته أو أقل[٣] لم تقطع يده ، ولكنه يعزر .
قال : نعم ، قلت : أي شيء هو ؟ قال : الضرب ، فخليت عنه»[١] فهي ضعيفة[٢] غير قابلة للاعتماد عليها ، فتسقط ويرجع إلى الاطلاقات . والمسألة لا خلاف فيها بين الاصحاب ، بل عليها دعوى الإجماع .
(١) لحديث رفع القلم عن المجنون ، والمسألة مما لا خلاف فيها ، بل عليها دعوى الاجماع .
(٢)
ليس هذا شرطاً خارجياً ، بل هو مقوّم لمفهوم السرقة ، إذ انه مع الاشتباه
لا يصدق عليه أنه سارق ، ولذا لا تكون سرقته منافية لعدالته إذا كانت قبل
السرقة .
(٣) أو أكثر منها بمقدار أقل من ربع دينار شرعي ، لم يحدّ ، وإنما يعزر لجرأته على التصرف في مال الغير ، فان المفروض أنه مشترك ولا
[١] الوسائل :باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح١١ .
[٢] بمحمد بن خالد بن عبد اللّه القسري ، فإنّه مجهول .