الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - حدّ الزاني
نسب
ذلك إلى المشهور ، ولكن لا مستند له . وأما إذا كان القوّاد امرأة فالمشهور
أنها تجلد ، بل ادعي على ذلك عدم الخلاف . لكنه لا يخلو من إشكال . وليس
عليها نفي ولا شهرة ولا حلق .
وأما رواية محمّد بن سليمان عن
عبداللّه بن سنان ، قال «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : أخبرني عن
القوّاد ما حدّه ؟ قال : لا حدّ على القواد ، أليس إنما يعطى الأجر على أن
يقود ؟ قلت : جعلت فداك ، إنما يجمع بين الذكر والانثى حراماً ، قال : ذاك
المؤلف بين الذكر والاُنثى حراماً ، فقلت : هو ذاك ، قال (عليه السلام) ،
يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعة سوطاً وينفى من المصر الذي هو فيه»[١]
فلا يمكن الاستدلال بها على شيء وذلك لتردد محمّد بن سليمان بين الثقة
والضعيف ، أو أنه ضعيف جزماً ، وهو الظاهر . فإن هذه الرواية رواها الشيخ
الكليني (قدّس سره) عن علي ابن إبراهيم بن هاشم . . . إلى محمّد بن سليمان
عن عبداللّه بن سنان ، ورواها الشيخ أيضاً عن علي بن إبراهيم بن هاشم . . .
إلى ان يصل إلى محمّد بن سليمان عن عبداللّه بن سنان .
ولولا القرينة
الخارجية لكان محمّد بن سليمان مردداً بين الثقة وغيره ، إلاّ أن رواية
الشيخ الصدوق لهذه الرواية قرينة معيّنة لكون محمّد بن سليمان هو غير الثقة
، فانه روى هذه الرواية أيضاً عن علي بن إبراهيم بن هاشم . . . وصرح فيه
بأن محمّد بن سليمان هو المصري «أو البصري» على اختلاف النسخ ، وهو ضعيف
ضعفه النجاشي . فذكر أنه البصري أو المصري في الفقيه قرينة على أن المذكور
في الكافي وفيما رواه الشيخ هو البصري أو المصري أيضاً ، لأن الراوي واحد
بسنده إلى هذا الرجل .
[١]الوسائل : باب ٥ من أبواب حد السحق والقيادة ح١ .