الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - حدّ الزاني
«مسألة ١٨٢» :
إذا لاط البالغ العاقل بالمجنون حدّ اللائط دون الملوط[١] .
المحصن لأن حكم الزاني الرجم ، وليس الرجم في اللائط المحصن إلا أحد أُمور .
ثم إن كان اللائط عبداً ولم يكن محصناً ، فمقتضى ما تقدم في الزنا[١]
أن يكون حكمه حكم العبد الزاني ، يجلد نصف الحدّ ، وهو الصحيح ، وذلك لأنه
وإن لم يرد في اللواط نص خاص بالتنصيف ، إلاّ أن ما ورد في الزنا في
صحيحتين لسليمان بن خالد[٢] من
أن الحدّ فيه حق للّه ، وحق اللّه ينصف في العبد كاف في المقام أيضاً ،
فان الحدّ فيه هنا حق للّه ، وحق اللّه ينصف في العبد .
(١) تقدم أنه
يعتبر في حدّ اللواط أن يكون اللائط بالغاً عاقلاً ، وأما المجنون والصبي
فليس عليهما حدّ ، لرفع القلم عنهما ، فلو كان اللائط بالغاً أو عاقلاً
والملوط صبياً أو مجنوناً أو بالعكس ، حد البالغ العاقل دون الصبي
[١]في المسألة ١٦٢
.
[٢] الاُولى عن أبي عبداللّه عليه السلام ـ في حديث ـ قال «قيل له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤدِّ شيئاً من مكاتبته ؟ قال : هو حقّ اللّه ، يطرح عنه من الحدّ خمسين جلدة ويضرب خمسين» . الوسائل باب ٣١ من أبواب حد الزنا ح١ .
الثانية : عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ، ثمّ إنّ العبد أتى حدّاً من حدود اللّه ، قال : إن كان العبد حيث اُعتق نصفه قوّم ليغرم الذي اعتقه نصف قيمته فنصفه حرّ ، يضرب نصف حدّ الحرّ ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حدُّ العبد» . الوسائل : باب ٣٣ من أبواب حد الزنا ح٦ .