الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - حدّ الزاني
وفي
صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) التفصيل بين المحصن فيرجم ،
وغيره فيضرب حتى مع الثقب : قال : «سمعته يقول : إن في كتاب علي (عليه
السلام) : إذا اُخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ، ضرب الرجل واُدب الغلام
، وإن كان ثقب وكان محصناً رجم»[١] .
ومقتضى
الجمع بين هذه الروايات المختلفة تقييد الطائفة الاولى بما في الطائفة
الثانية بل الثالثة ، فيكون حكم غير المحصن الجلد لا القتل ولا الرجم .
وأما المحصن فمقتضى الطائفة الاولى أن الحكم فيه كما سنه النبي (صلّى
اللّه عليه وآله) أحد اُمور ثلاثة : الضرب بالسيف ، أو الالقاء من جبل ،
أو الاحراق ، ومقتضى جملة من الروايات ان حكمه الرجم ، ومقتضى كل من
الطائفتين أن الوجوب تعييني ، فيقع التعارض بينهما بالاطلاق ، فيرفع اليد
عن إطلاق كل منهما بنص الاخر على ما تقدم الكلام فيه مراراً ، ويحمل على
التخيير ، فالمحصن مخير بين القتل بالسيف أو الاهداب من جبل أو الاحراق ،
أو الرجم ، فيكون حكم اللائط المحصن غير حكم الزاني
[١] الوسائل : باب٣ من أبواب حد اللواط ح٧ .
أقول : من جملة الروايات التي ذكرها السيد الاستاذ فيالمباني ـ ولم يذكرها
في الدرس معتبرة يزيد بن عبدالملك الوسائل باب ١
من أبواب حد اللواط ح٨ .
ولكن لا فائدة من ذكرها ، لأن توثيق يزيد بن عبد الملك منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاستاذ .