الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - حدّ الزاني
(مسألة ٢٠٩) : لا يسقط الحدّ عن القاذف إلاّ بالبيّنة المصدّقة ، أو بتصديق من يستحق عليه الحدّ أو بالعفو .
نعم لو قذف الزوج زوجته سقط حق القذف باللعان أيضاً على ما تقدم[١] .
أبي
جعفر (عليه السلام) : «في الرجل يقذف الرجل فيجلد ، فيعود عليه بالقذف ،
فقال : إن قال له : إن الذي قلت لك حق ، لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما
جلد فعليه الحدّ ، وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات ، لم يكن عليه إلاّ حدّ
واحد»[١] .
وإن فرض أن القذف تكرر بعد الحكم .
فتارة
: يكون قذفه تكراراً للقذف الاول ، كما إذا قال له : إنّ ما قلته لك من
أنك زان صحيح مطابق للواقع ، فهو تكرار للقذف الاول ، والمفروض انه قد حكم
عليه بالحد ، فلا يحكم عليه بالحد ثانياً .
واُخرى : يكون قذفه المتكرر
بعد الحكم قذفاً مستقلاً غير القذف الأول ، فيحدّ له حدّاً آخر ، لإطلاق
الأدلة ، وصحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة .
(١) أما الأوّل وهو سقوط الحد عن القاذف بالبيّنة فهو مقتضى الآية المباركة : { «ثُمّ لمْ يأْتُوا بِأرْبعةِ شُهداء» } [٢] وكذا الروايات .
[١]الوسائل : باب ١٠ من أبواب حد القذف ح١ .
([٢]) النور : ٤ .