الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - حدّ الزاني
ومنها :
معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : «قلت : الصبي يسرق
؟ قال : يعفى عنه مرتين ، فان عاد الثالثة قطعت أنامله ، فان عاد قطع
المفصل الثاني ، فان عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه»[١] .
ولكن بازاء ذلك روايات دلت على ثبوت الحدّ فيالمرة الثانية :
منها
: صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال «قال : إذا سرق الصبي
عفي عنه ، فان عاد عزر ، فان عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع أسفل من
ذلك»(٢) .
وأوضح منها :
صحيحة عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) «في الصبي يسرق ،
قال : يعفى عنه مرة ، فإن عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى ، فان عاد قطعت
أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك»[٣] .
وهذه
ظاهرة ظهوراً قوياً في الحكم عليه بشيء في المرة الثانية : إلاّ أن ذلك لا
يزيد على الظهور إلى الصراحة ، والصحاح المتقدمة صريحة في العفو عنه في
المرة الثانية ، فيحمل العود في هاتين الصحيحتين على العود في المرة
الثالثة ويرفع اليد عن الظهور بالصراحة .
[١] الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح١٥ .
[٢] الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح٢ .
[٣] الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح٧ .