الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - حدّ الزاني
ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا اعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : خمر ، لا تشربه . . .»[١]
حيث ادعي دلالتها على تنزيل البختج وهو العصير العنبي المغلي منزلة الخمر ،
كتنزيل الفقاع منزلته في قوله (عليه السلام) : الفقاع خمر استصغره الناس[٢] وعموم التنزيل يقتضي الحكم بنجاسة وثبوت الحد فيه أيضاً .
وفيه :
أولاً : أنه لم يثبت وجود لكلمة «خمر » في هذه الرواية ، بل كان جواب الإمام (عليه السلام) ، «لا تشربه » فقط كما في الكافي[٣] ، وإن كانت هذه الكلمة موجودة في التهذيب[٤] إلاّ أنه لم يعلم وجودها في جواب الإمام (عليه السلام) ، فإن صاحب الوسائل روى هذه الرواية عن التهذيب[٥]
ولم يذكر هذه الكلمة ، فيعلم من ذلك أن نسخ التهذيب أيضاً مختلفة ، فبعضها
فيها وبعضها ليس فيها كلمة «الخمر » ، ونتيجة ذلك عدم ثبوت وجود لهذه
الكلمة حتى في التهذيب ، فلا يمكن الاستدلال بها على التنزيل .
[١] التهذيب ٩ :١٢٢/٥٢٦ .
[٢] روى في الكافي ٦ : ٤٢٣/٩ : « هي خميرة استصغرها الناس» . وفي الوسائل :
باب ٢٨ من أبواب الأشربة المحرمة ح١ عن الكافي «خمرة» .
[٣] الكافي ٦ : ٤٢١/٧ .
[٤] التهذيب ٩ : ١٢٢/٥٢٦ حيث ورد فيه : «خمر ، لا تشربه» .
[٥] الوسائل : باب ٧ من أبواب الاشربة المحرمة ح٤ .