الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - شهادة رجل وامرأتين
مضافاً إلى السنة والإجماع ، بل هو من الضروريات ، يعرفه كل مسلم إلاّ من شذ .
وأما
مفهوم الزنا فهو مقاربة الرجل امرأة محرمة عليه بالأصالة ، بمعنى أن لا
تكون المقاربة مستندة إلى نكاح دائم أو منقطع ولا إلى ملك يمين ولو
بالتحليل ولا أن تكون المقاربة عن شبهة ، أي أن يكون عالماً بعدم استحقاقه
الوطء حكماً وموضوعاً كما سيأتي توضيحه ، وأما الحرمة العرضية كالوطء حال
الحيض أو في المسجد أو حال الاحرام أو في نهار شهر رمضان أو غير ذلك ، فلا
يتحقق فيه مفهوم الزنا .
وأما موضوع الزنا ، أي ما يتحقق به خارجاً ،
فهو التقاء الختانين ، ولا يعتبر إدخال تمام الذكر ، بل التقاؤهما يوجب
الحد ، وهو معنى تحقق الزنا بإيلاج الانسان حشفة ذكره في فرج امرأة محرّمة
عليه إصالة .
ويدل عليه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيحة زرارة
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلّى
اللّه عليه وآله) إلى أن قال وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب
عليه الغسل ، فقال عمر لعلي (عليه السلام) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال
علي (عليه السلام) : أتوجبون عليه الحد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعاً من
الماء ؟ . . . »[١] .
[١] الوسائل : باب ٦
من أبواب الجنابة ح٥ . وكذا غيرها كصحيحة عبيد اللّه بن
علي الحلبي ، نفس المصدر ح٤ ، قال
: « سئل أبو عبداللّه عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فلا
ينزل ، أعليه غسل ؟ قال : كان علي (عليه السلام) يقول : إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل . قال : وكان علي (عليه السلام) يقول :كيف لا يوجب الغسل والحد يجب فيه ؟ ! وقال : يجب عليه المهر والغسل » . وصحيحة أبي بصير ، قال «قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد» الوسائل : باب ١٠ من أبواب حد الزنا ح١٧ .