الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١١٦» :
إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته ، فإن كان بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الاصل[١] ، وأمّا إذا كان قبله فلا يلتفت إلى شهادة الفرع[٢] ، نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل ففي عدم الالتفات إليه إشكال ، والأقرب هو الالتفات .
ويقيمها ، فلا بأس باقامة الشهادة على شهادته»[١]
الدالة على اعتبار عدم التمكن من إحضار الاصل فهي مروية في التهذيب
والفقيه ، وهي ضعيفة في كل منهما . أما في التهذيب ففي السند ذبيان بن حكيم
وهو مجهول . وأما في الفقيه فطريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم ضعيف بعلي بن
أحمد بن أبي عبداللّه ، وبأبيه عبد اللّه بن أحمد ، فانهما لم يوثقا .
(١) لأن حكم الحاكم لا ينتقض بعد كونه على طبق الموازين الشرعية .
(٢) كما عليه المشهور . والكلام في المقام تارة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المقام ، واُخرى مع النظر إليها .
وعلى
الأوّل : الظاهر حجية شهادة الفرع على جميع التقادير ، ومعنى ذلك عدم
الالتفات إلى إنكار الاصل ، لأنّ إنكاره ليس بحجة ، وقوله لم يدل دليل على
حجيّته ، لأنّه شخص واحد ، والبيّنة قائمة على اشتباهه أو كذبه أو خطائه .
نعم بناءً على ما تقدم عن المشهور من أن اعتبار حجية شهادة الفرع إنما هي
فيما إذا تعذر أخذ الشهادة من الاصل ، وإلاّ فليست شهادة الفرع
[١] الوسائل : باب ٤٤ من أبواب الشهادات ح١ .