الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١١٥» :
لا تقبل شهادة الفرع الشهادة على الشهادة على المشهور إلاّ عند تعذّر
شهادة الأصل ، لمرض أو غيّبة أو نحوهما ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ،
والقبول أقرب[١] .
ثم لو
شهد عدل بالمدعى وشهد مع عدل آخر على شهادة عدل ثالث أنه شهد بالمدعى ، ثبت
المدعى بضم الوجدان وهو شهادة عدل واحد إلى البيّنة على شهادة الآخر به .
(١)
لأن الظاهر أن حجية البيّنة غير مختصة بعدم العلم الوجداني ، وكذا كل حجة ،
فإن أدلة حجيّة الحجج دالّة على الحجيّة حتى مع التمكن من العلم ،
فالشهادة على الشهادة معتبرة ، سواء تمكن من إحضار الاصل والاستماع إليه أم
لا .
إلاّ أن المشهور بل المدعى عليه الإجماع اختصاص حجية شهادة الفرع
بصورة تعذر حضور الاصل ، ولا نعرف له وجهاً صحيحاً ، فإن تم هنا إجماع ولا
يتم جزماً فهو ، وإلاّ فمقتضى الاطلاقات حجية شهادة البيّنة سواء تمكن من
إحضار الاصل أم لا .
وأما رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه
السلام) : «في الشهادة على شهادة رجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : نعم ،
ولو كان خلف سارية يجوز ذلك ، إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه
عن أن يحضره